الجمعة، 27 مارس 2026

نافذة الاستشارات (11) | ما الأسباب المعينة على غض البصر؟

 

نافذة الاستشارات (11) | ما الأسباب المعينة على غض البصر؟

السؤال:

في هذا الزمن الذي كثرت فيه فتنة الصور، ما الأسباب المعينة على غض البصر؟

الجواب:

الحمد لله، وبعد:

1.      استشعار سنة الابتلاء التي جعلها الله في هذه الدنيا، يقول سبحانه: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}، فمن عرف أنه في اختبار استعد للنجاح فيه، ولم يستغرب مما يجد من الابتلاءات، فوجود هذه الصور، وكثرتها، وقربها، ابتلاء من الله لنا، هل نستجيب لأمره أم نتبع أهواءنا؟

2.      الاستعانة بالله سبحانه والالتجاء إليه، قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.

3.      مجاهدة النفس على غض البصر، والحذر من الاستسلام والضعف، قال سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}، فكل الطاعات تفتقر إلى مجاهدة، فجاهد نفسك، وكلما سقطت فقم وتب ثم جاهد، فإن الشيطان ود منك لو ضعفك واستسلمت له.

4.      يقول بعض الناس: غض البصر في زماننا مستحيل، فنقول: هو صعب لكنه ليس بمستحيل، والله جل جلاله لا يأمرنا بما ليس في طاقتنا، والأجر على قدر المشقة، لكن بعض من أدمن المشاهدة يتذرع بهذه العبارة حتى يجد مخرجا لنفسه من المجاهدة.

5.      عادة النفس أنها تمر بأوقات نشاط وأوقات ضعف، فقد تنشط مدة في غض بصرك ثم تضعف، فإذا ضعفت فجدد نشاطك بقراءة ثمرات غض البصر ومفاسد إطلاقه، ومن الكتب النافعة: "فضل غض البصر" لمحمد براء ياسين، ولي تعليق عليه في القناة لم أكمله.

6.      تعرف على الأسباب التي تثيرك وابتعد عنها في الواقع أو في الشبكة.

7.      اترك فضول النظر فإنه عتبة للنظر المحرم، وهو النظر الزائد عن الحاجة، كمن يدخل إلى السوق فينظر إلى كل من فيه من الناس.

8.      ردد على نفسك آيات الترهيب حتى ترسخ في قلبك، وقد جمعت بعضها في مقال "التداوي بالقرآن".

9.      اشترك في بعض الخدمات المدفوعة التي تمنع عنك الإعلانات التي تظهر في تطبيقات الجوال، حتى تسلم من جملة كبيرة من الصور.

10.  احذف التطبيقات الفاسدة من جوالك التي ضررها أكبر من نفعها، فهذه التطبيقات المليئة بالصور تفسد قلبك وتفتنك عن دينك.

11.   أحسن التعامل مع الأسواق، وذلك بأمرين:

o   الأول: الذهاب للسوق وقت الحاجة لا وقت النزهة، لأنها أبغض الأماكن إلى الله ولا ينزلها إلا المحتاج، يقضي حاجته ويخرج سريعا.

o   الثاني: ترك الذهاب إلى الأسواق الكبرى -المسماة بالمولات-، لأن فتنة الصور فيها أشد من باقي الأسواق من جهتين: من جهة الصور المعلقة والمعروضة، ومن جهة النساء المتبرجات اللاتي يبعن أو يشترين أو يتسكعن!

أسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نافذة الاستشارات (12) | توجيهات للمقبل على الإعلام

  نافذة الاستشارات (12) | توجيهات للمقبل على الإعلام السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحب الإعلام، وأنا في طريقي للدخول فيه،...