نافذة الاستشارات (10) | كيف الطريق إلى قلب الرجل؟
السؤال:
متزوجة منذ خمس سنوات، ولا أجد توافقا بيني وبين زوجي، فالخلافات دائمة، وعتبه كثير جدا، وأراه غير راضي عني، وقد حاولت إصلاح العلاقة بعدة طرق ولم أوفق، فما الطريق إلى قلب الرجل؟
الجواب:
الحمد لله، وبعد:
فإن الزوجة الصالحة تسعى لرضا زوجها، وهذه علامة خير فيك، لأن الزوج هو بوابتك إلى الجنة أو النار، وسأعينك -بعد عون الله- بذكر جملة من الأمور التي توصلك إلى قلب زوجك -بإذن الله تعالى-:
1- دعاء الله سبحانه والانطراح بين يديه تبارك وتعالى، وذلك أن القلوب بين إصبعين يقلبها كيف شاء، فوصولك إلى قلب زوجك يكون بافتقارك إلى من يحرك ذلك القلب.
2- ضرورة فهم خصائص الرجال عموما وشخصية زوجك خصوصا، وهذه نقطة مهمة فللرجال خصائص وللنساء خصائص، معرفتها في غاية الأهمية، لأن بعض الرجال يعامل زوجته كرجل، وبعض النساء تعامل زوجها كأنثى، جهلا بالفروق بين الجنسين، ثم إن لكل أحد نمط خاص من أنماط الشخصية، فمن الضروري أيضا معرفة أنماط الشخصية عموما ونمط زوجك خصوصا، وبعد معرفة هذين الأمرين ستجدين أن كثيرا من المفاتيح أصبحت في يديك.
3- فهم شهوة الرجل والعناية بإشباعها عناية بالغة، وأكثر النساء في غفلة عن هذا، لأنها تقيس زوجها على نفسها فتجد أن الفراش ليس له أهمية كبيرة، فتحصل الخلافات وتكثر، لأن الغريزة هي الدافع الأكبر عند الرجل للزواج وتحمل أعبائه، فإذا تكدر هذا الأمر كدر على زوجته، والمرأة الذكية تدرك أنها تملك سحرا حلالا يمكنها أن تسحر به زوجها، وهذا السحر هو جسدها، فبه تستطيع أن تتمكن من قلب زوجها وعقله، والنساء في الحرام يعرفن هذا الأمر ويستخدمنه بإتقان للوصول إلى أهدافهن المحرمة، ولذا استخدمي هذا السلاح وتفنني فيه، ليس وقت طلب زوجك لك فقط، وإنما كل وقت وحين، لأن الرجل يحب أن تتعرض له زوجته باستمرار بتجملها وتزينها، وهذا يزيد من محبة الزوج لزوجته، ولي مقطع مهم على قناة اليوتيوب اسمه: "فهم المرأة لشهوة الرجل".
4- قدري محبوبات زوجك ولا تضايقيه فيها، فإذا كان له أصدقاء أو عنده عمل أو موهبة يحب أن يقضي فيها جزءا من وقته فقدري له هذا ولا تتضايقي من اشتغاله بذلك إلا إذا كان فيها أمر محرم، لأنه لا يمكن للرجل أن يبقى مع زوجته طيلة الوقت بل هذا من أسباب الملل والنفور، وهي فرصة لك أيضا أن تشتغلي بما تحبين من هوايات وأعمال.
5- احترمي زوجك وأطيعيه إلا في المعصية، فإن لخضوع المرأة لزوجها وطاعتها له أثرا كبيرا في محبته لها، وإياك إياك أن تقتنعي بما تقوله بعض النساء، كقولهن: كوني قوية وخذي ما تريدين من زوجك بالقوة! فإن هذا كله من الغباء، واحفظي هذه القاعدة وكرريها كثيرا: قوة المرأة في ضعفها وضعفها في قوتها.
6- احرصي ألا تقع عينه إلا على ما يسر ولا يشم منك إلا ما يسر، فالمرأة التي تريد كسب قلب زوجها تعتني بنظافة نفسها وبيتها، وتزينها وتجملها.
7- اشكري زوجك على أي شيء يقدمه، ولا تقولي: هذا من واجباته، فإنه قد تعب وبذل، والشكر يشعره بالتقدير ويدفعه للمزيد، وإذا كان عندك ملاحظات فأخري ذكرها ولا تذكريها لحظة بذله.
8- اختاري الوقت المناسب للحوار معه، فلا يصح الحوار أوقات تعبه وتعكر مزاجه، ولو كنت مستعجلة.
9- احذري مقارنة زوجك بالرجال الآخرين، فإن هذا يغضبه ويقلل من قدره.
10- تقبلي نقاط ضعفه وأحسني التعامل معها، ولا تعيريه بها فتخسريه.
11- قدري أهله وأحسني التعامل معهم، وتجاوزي عما يكون من هفواتهم واحتسبي ذلك عند الله، فإحسانك التعامل مع أهل زوجك يسعد زوجك.
12- وفري ماله واعرفي ظروفه، ولا تثقليه بمتطلبات كمالية.
13- اقرأي ما جاء في الشريعة من فضل الزوج، وستتعجبين كثيرا لهذه المكانة التي لا تعرفها كثير من المتزوجات، ومعرفة هذه النصوص وتكرارها أعظم حافز لك على البذل له، وقد جمعتها في ورقة بعنوان: "فضل الزوج" تجدينها في المدونة.
هذا ما تيسر ذكره، أقر الله عينكما ببعضكما..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق