الخميس، 16 يوليو 2026

نافذة الاستشارات (34) | بين عقله وعاطفتها

نافذة الاستشارات (34) | بين عقله وعاطفتها

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعدك الله وسددك.. ما هو الموقف الرشيد بين عقل الرجل وعاطفة المرأة؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله وبعد:

فإن للرجل خصائص وللمرأة خصائص، وعلى كل منهما أن يعرف الآخر ليحسن التعامل معه، ومن الفروق بين الجنسين: تفوق عقل الرجل في مقابل تفوق عاطفة المرأة، وهنا نحتاج وضع قواعد لضبط التعامل بين الطرفين حتى يتحول الاختلاف إلى سعادة وتكامل:

1.    أهمية إدراك حاجة كل منهما للآخر، فعقل الرجل يكمل بعاطفة المرأة، وعاطفة المرأة تكمل بعقل الرجل، وهذا يوجب أن ينظر كل منهما للآخر على أنه صاحب مزية لا صاحب عيب، لأن المرأة إذا احتقرت عقل الرجل خسرته، وإذا احتقر الرجل عاطفة المرأة خسرها، ثم تولدت المشكلات وزادت.

2.    معرفة حاجة الأولاد للأمرين، فالأولاد يحتاجون إلى عاطفة أمهم وحبها وحرصها، ويحتاجون إلى عقل أبيهم وتوجيهه ونظرته البعيدة، وإذا عرف الزوجان هذا لم يعارض كل منهما الآخر أثناء تعامله مع الأولاد!

3.    على الرجل أن يسعى لإشباع عاطفة زوجته، وقدوته في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان أستاذا في الحب، وسيرته حافلة بذلك، ومن الكتب النافعة: كتاب "اللمسات الحانية في بيت النبوة" للشيخ عبد اللطيف بن هاجس الغامدي، وإذا أنت أشبعت زوجتك فاضت عليك بهذه العاطفة رقة وحنانا، وإذا أنت تركت الكأس فارغا فستظل تشكو الجفاف والحرمان!

4.    كثيرا ما يختلف الزوجان حول المواقف الحياتية، والصواب في موافقة الحق، الذي يكون أحيانا في عقل الرجل، ويكون أحيانا في عاطفة المرأة، وليس الصواب مع أحدهما دائما.

5.    أكرم الله الرجل بكبر عقله على عقل المرأة، وهذا يوجب عليه مزيدا من الصبر والتحمل وبذل الجهد في الإفهام والتوجيه، وإذا ترك هذا أفسد بيته.

6.    على كلا الزوجين أن يحذرا من سيطرة العاطفة عليهما، خاصة في القضايا الاجتماعية والتي يطغى فيها كثيرا محبة التفاخر والتكاثر على الناس، وإن لم يُحضرا عقليهما هلكا جميعا.

7.    مما يخفى على المرأة كثيرا حاجتها إلى الاستفادة من عقل الرجل، وكثير من النساء لا يستفدن من عقول أزاوجهن وإخوانهن وآبائهن، فالعقول الجليلة بين يديها ولا تنهل منها شيئا!

والله أعلم.

الأربعاء، 15 يوليو 2026

نافذة الاستشارات (33) | ما علامات صحة الطريق؟

نافذة الاستشارات (33) | ما علامات صحة الطريق؟

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخي الكريم.. من أكثر ما يؤلم النفس أن يسير طالب العلم في التحصيل فترة ثم يكتشف بأنه يطلب العلم بطريقة خاطئة، فهل هناك علامات يتأكد بها الطالب من صحة سيره في طريق الطلب؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله وبعد:

فإن طالب العلم عموما والمبتدئ خصوصا بحاجة إلى ثلاثة أمور:

·       الأمر الأول: الاستعانة بالله والاعتماد عليه، وذلك لأن العلم رزق، والله هو الرزاق سبحانه.

·       الأمر الثاني: الصبر، فيتفاوت المشايخ والطلاب تفاوتا كبيرا بسبب ما يملكونه من الصبر.

·       الأمر الثالث: دقة سلوك الطريق، فليس كل من دخل العلم سار فيه سيرا دقيقا، ولذا قد يبذل الطالب خمس سنوات أو عشر ثم يتفاجأ بأخطاء كبيرة في طلبه للعلم، ولذا تأتي الحاجة للحديث عن علامات صحة الطريق، وهي ما سألت عنه، وسأتحدث عن أربع علامات تدل على صحة الطريق من وجهة نظري، ولعلك تعرض هذا السؤال أيضا على أهل العلم وستجد عندهم ما لم تجد عندي.

-       العلامة الأولى: أن تكون دراستك على شيخ أدمن التدريس وله نتاج كبير، فالمشايخ المكثرون للتدريس، غالبا تجدهم متقنين للعلم وقد وصلوا إليه، ولذا من يدرس عليهم يصل، أما من قلّ تدريسه ففي الغالب أنه ليس متقنا للعلم، ثم هؤلاء المكثرون من التدريس على نوعين: منهم صاحب النتاج الكبير، ومنهم صاحب النتاج القليل، ومن علامات صحة سيرك في طلب العلم أن تكون دراستك على شيخ أدمن التدريس وله نتاج كبير، لأنك ستجد عنده الإتقان، وستجد النتاج الكثير الذي يجعلك تنجز فيه في وقت قصير، ومن أسباب ضعف طالب العلم دراسته على من لم يُعرف بالتدريس، وعلى من ليس له نتاج أو نتاجه قليل مبعثر!

-       العلامة الثانية: موافقة المنهجية العامة لطلب العلم، فإن لطلب العلم منهجية قررها العلماء وتحدثوا عنها من قديم، وهذه المنهجية تنقسم إلى قسمين: عامة وخاصة، فالعامة متفق عليه بين العلماء، والخاصة مختلف فيها، فمن المنهجية العامة المتفق عليها: أهمية الإخلاص في طلب العلم، والتحصيل على قاعدة التدرج، ودراسة العلم على الكتب المعتمدة في البلد وغير ذلك، والمشكلة ليست في وقوع الخلاف في المنهجية الخاصة، وإنما في وقوع الخلاف في المنهجية العامة، فعندما يقول الشيخ: أنا أخالف تقسيم طلاب العلم إلى ثلاث مستويات مبتدئين ومتوسطين ومتقدمين! فهذه مشكلة كبيرة، لأنه سيولد لطلابه مشكلات ما كان لهم أن يواجهوها، فستجده مثلا يُدرّس المطولات للمبتدئين ويقنعهم بأن تعثرهم بسبب فشلهم وقلة اجتهادهم! مع أنه هو المخطئ الذي درس للطلاب كتبا لا تناسبهم! أو تجد الشيخ مثلا يدرس الشبهات والرد عليها في أول تدريسه الاعتقاد، وهذا مخالفة لقاعدة من قواعد المنهجية العامة، فإن طالب العلم يدرس اعتقاد أهل السنة حتى يضبطه ثم يدرس بعد ذلك اعتقاد المخالفين والرد عليهم إن رغب ذلك! وهذا يدعوك لأهمية إتقان منهجية العلم والتفريق بين المنهجيات العامة والخاصة.

-       العلامة الثالثة: أن يُحصّل الطالب العلم ويقدر على مراجعته، فمن علامات صحة طريق الطالب أن يُحصّل فائدة علمية من الدرس، ويقابل هذا تحصيل الفوائد الإيمانية، وطالب العلم بحاجة إلى الدروس الإيمانية، لكنها لا تكون كل شيء، بل يكون عنده درس إيماني ودروس علمية، ومن علامات نيله للفوائد العلمية قدرته على مراجعة ما حصّله، فإذا عاد إلى بيته ووجد دفتره مليئا بالفوائد، ثم عاد فاستمع إلى تسجيل الدرس واستفاد منه أكثر مما كتب، ثم ذهب ليحفظ تلك المعلومات ويتفهم ما لم يفهمه منها فهو على الطريق الصحيح، لكن إذا وجد دفتره خاليا، ثم استمع لتسجيل الدرس فلم يستطع أن يدون منه شيئا، فهذا يدل غالبا على أن الدرس غير مفيد، والطالب بحاجة إلى تغييره، لأن الدرس النافع يرتقي بمن يحضره باستمرار، وانتبه يا رعاك الله لمشاعرك فإنها كثيرا ما تختلط مشاعر اللذة والهيبة بقضية الانتفاع، فيظن الطالب أنه إذا تلذذ بالدرس ورأى هيبة الشيخ والعلم استفاد وحصّل والحقيقة أنه لا علاقة بينهما!

-       العلامة الرابعة: ترقيك المستمر، وهو يظهر في أربعة أمور:

o      الأول: زيادة المعلومات والمهارات.

o      والثاني: ارتقاء التصورات.

o      والثالث: جودة الأسئلة.

o      والرابع: إنجاز خطة الطلب.

فتنظر في نفسك وتقيّمها، هل زادك معلوماتك في هذا الفن الذي تدرسه؟ وهل زادت مهاراتك العلمية في تحصيل العلم والتعامل مع مصادره؟ ثم تنظر في تصوراتك، فالعادة جرت أن من سار على الطريق الصحيح تحسنت تصوراته وارتقت نتيجة المعلومات التي يتلقاها ونتيجة تأمله في تلك المعلومات، ثم تنظر في أسئلتك هل تتولد الأسئلة النافعة عندك باستمرار؟ فالطالب الخامل ليست عنده أسئلة يطرحها، وإذا سأل فأسئلته غير نافعة! ثم تنظر في خطة طلب العلم هل أنت تنجز فيها كتابا تلو الآخر؟ أم لا زلت واقفا على الدرجة الأولى؟!

والله أعلم وأحكم.

نافذة الاستشارات (32) | كيف أتعامل مع أخطاء أولادي؟

نافذة الاستشارات (32) | كيف أتعامل مع أخطاء أولادي؟

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لا يخفاك أن أولادنا يقعون في أخطاء كثيرة وأحتار في كيفية توجيههم والتعامل معهم، فلعلك تفيدني في هذا الأمر جزاك الله خيرا.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله وبعد:

فإن معرفة كيفية التعامل مع الأخطاء مهارة من مهارات الحياة الأساسية، لكثرة الأخطاء اليومية التي نقع فيها، أو يقع فيها غيرنا، وقد كُتب في ذلك كتب، وأقيمت محاضرات ودورات، ونحن جميعا بحاجة الاطلاع عليها والاستفادة منها، لكنني أشير هنا ببعض القواعد المهمة في التعامل مع أخطاء الأولاد كما أردت مني:

-       أولا: أهمية معرفة طبيعة البشر، وأننا جميعا مجبولون على النقص والقصور، ويستحيل أن نسلم من الأخطاء، ويتأكد هذا عند الصغار، فهم يخطئون في اليوم الواحد عشرين أو ثلاثين مرة! ومطالبتهم بترك الخطأ ضرب من الخيال، ويقينك بهذا يعينك على الرفق بنفسك وأولادك، والمطالبة بالكمال تتعبك وتتعبهم.

-       ثانيا: اسمع قبل أن تحكم، فالمربي الفطين يُعوّد نفسه دائما على السماع من المخطئ، وسيجد أجوبة عجيبة توقفه على قلة فهم المتربي، وكثرة جهله، وعدم إدراكه لطبيعة الحياة، ومن ترك السماع لم يستطع معالجة الخطأ لأنه لا يدري ما سببه؟ وما باعثه؟

-       ثالثا: تعليم المتربي، ولذلك لأن غالب أخطاء الناس عموما وأولادنا خصوصا نابعة من جهل لا عناد، ولذا كلما زاد جهدك في تعليم أولادك قلت أخطاءهم، ومن أشهر الأخطاء التي نقع فيها أننا نعامل أولادنا بنفس المستوى العقلي والعلمي الذي وصلنا نحن له الآن، بينما الفارق بيننا وبينهم كما بين السماء والأرض، وأذكر مرة أن أحد طلابي أخطأ فناديته وسألته لم فعلت كذا وكذا؟ فقال: وما المشكلة فيما فعلت؟ قلت: المشكلة أنك وقعت في خطأ، قال: ليس بصحيح لم أخطئ فيما فعلت! فعرفت أنه يجهل فشرحت له الأمر حتى اقتنع، فقال: أول مرة أعرف أن ما فعلته خطأ، قلت: وهل تمت لك المعرفة الآن؟ قال: نعم، قلت: اذهب عفا الله عنك، قال: لن تعاقبني؟ قلت: لا، فذهب متعجبا كيف يخطئ وأتركه بلا عقاب!

ومن التنبيهات هنا: أن تعليمك لولدك لا يلزم منه فهمه الكامل لكلامك، فقد يفهم ربع كلامك أو نصفه، وقد لا يفهم منه شيئا! وقد يكون الخلل في أسلوبك الصعب، ومن التنبيهات أيضا: أن التهديد ليس من التربية ولا التعليم!

-       رابعا: تذكير المخطئ، فالولد إذا عرّفته بالخطأ والصواب، غالبا سينسى كلامك، ويقع في الخطأ مرة ثانية، ولذا هو بحاجة للتذكير، وهذه الحاجة تختلف باختلاف الأخطاء، فقد يحتاج التذكير مرتين وقد يحتاجه ثلاثا أو خمسا، وكذلك تحتاج أن تنوع في طريقة التذكير، مرة بطريقة مباشرة، وأخرى بطريقة غير مباشرة، وقد تذكره قبل وقت الخطأ، فإذا كان يخطئ في المسجد فتذكره قبل الدخول مثلا.

-       خامسا: بيان العلة، لو تلاحظ ستجد أن أولادك كثيرا ما يسألونك قائلين: لماذا؟ ليش؟ والمربي الناضج يملك تعليلات قوية على يفعله أولا، وعلى ما يأمر به وينهى عنه ثانيا، والمربي الضعيف هو الذي يتصرف بتصرفات ليس عنده مبرر لها، ويأمر وينهى بطريقة مزاجية.

-       سادسا: العفو، فعدد من المربين يسيرون على قاعدة لكل خطأ عقوبة، وهذا خطأ كبير، فالشريعة قد حثتنا على العفو، وأولادنا أول من يستحقه، ومما يعينك عليه تأمل نصوص العفو: قال تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نقَصَت صَدَقةٌ من مالٍ، وما زاد اللَّهُ عبدًا بعفوٍ إلَّا عِزًّا، وما تواضَع أحَدٌ للهِ إلَّا رفَعَه اللَّهُ)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللَّهِ، كم نعفو عن الخادِمِ؟ فصَمَت، ثمَّ أعاد عليه الكلامَ، فصَمَت، فلمَّا كان في الثَّالثةِ قال: اعفوا عنه في كُلِّ يومٍ سَبعينَ مَرَّةً)، وقد تسأل: لم أعفو؟ فالجواب:

o      أولا: لطلب الأجر والثواب.

o      ثانيا: لأن غالب الأخطاء تقع عن جهل أو نسيان.

-       سابعا: العقوبة، وتأمل متى وصلنا إليها، فنحن قد بذلنا كل ما في أيدينا من أساليب، وصبرنا كثيرا، لكننا إذا وجدنا الولد يعرف الخطأ ويرتكبه عن علم وعمد فهنا يستحق العقوبة، وذلك لأن النفس تتمرد، وتحتاج إلى حزم في ضبطها، وفي العقوبة تنبيهات:

o      التنبيه الأول: ضرورة وجود العقوبات في التربية، فالتربية الخالية منها تصبح هشة لا أثر لها، والنفوس تسير بالترغيب والترهيب.

o      التنبيه الثاني: أن مفهوم العقوبة واسع فليس مقتصرا على الضرب، وإنما يدخل فيه الحرمان من الأمور التي يحبها الولد، وكذلك العقوبة بالتكليف بإنجاز بعض المهام.

o      التنبيه الثالث: مقصود العقوبة إصلاح المتربي لا شفاء الغليل وفرق بينهما، ومما يعينك على التفريق أن تعاقب ولدك وقت رضاك لا غضبك، فإذا أخطأ وغضبت تقول له: سأعاقبك بعقوبة أخبرك بها الليلة أو غد، وإذا ذهب عنك الغضب حكمت على الموقف بعدل ورأيت هل يستحق العقوبة أم العفو؟

o      التنبيه الرابع: أن تكون العقوبة بالتدريج، فتعاقب أول مرة عقابا خفيفا، ثم تزيده في الثانية، ومن الخطأ إنزال أشد العقوبات على أول أو أبسط خطأ، لأن العقوبات صلاحية قد تفقدها ثم تعجز عن السيطرة على أولادك.

o      التنبيه الخامس: إذا كانت العقوبة هي الضرب فيشترط ألا يكون ضربا مبرحا، قال ابن عثيمين: (أما ضربه للصلاة فلا يجوز قبل العاشرة، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حددها، وأما ضربه للتأديب فلا بأس ولو قبل العاشرة إذا كان ينتفع بذلك ويتأدب، ويضرب لعشر للصلاة ولغير الصلاة في السن الذي ينتفع فيه بالتأديب يضرب، ويقيد الضرب في كل أحواله بأنه غير مبرح)، ويشترط أن ينتفع بالضرب وهذا يتحقق في الطفل المميز، وأن يكون الضرب في المكان النماسب، قال ابن عثيمين: (إذا كان الطفل يتأدب بالضرب ولم يكن بد منه فلا بأس به، وقد جرت عادة الناس على هذا، وإذا كان ما يتأدب كطفل في المهد جعل يصيح فتضربه أمه مثلاً هذا لا يجوز، لأن فيه إيلاماً بلا فائدة، والمدار كله على هل هذا الضرب يتأدب به الطفل أو لا يتأدب؟ وإذا كان يتأدب به فلا يضرب ضرباً مبرحاً، لا يضرب على الوجه، ولا على المحل القاتل، وإنما يضرب على الظهر أو الكتف أو ما أشبه ذلك مما لا يكون سبباً في هلاكه).

-       ثامنا: الدعاء، فالله جل جلاله هو المصلح والهادي، ونحن نبذل الأسباب لكن قلوبنا متعلقة به مفتقرة إليه في إصلاح أولادنا وهدايتهم، {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، وأذكر يوما أنني قابلت رجلا له أولاد صالحون يضرب بهم المثل، فسألته عن سر صلاحهم، فقال: لا أسجد لله سجدة إلا ودعوته سبحانه أن يصلحهم.

الحديث في هذا الموضوع طويل، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، والله أعلم.

نافذة الاستشارات (34) | بين عقله وعاطفتها

نافذة الاستشارات (34) | بين عقله وعاطفتها السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعدك الله وسددك.. ما هو الموقف الرشيد بين عقل الرج...