الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

لفتة (63) القارورة المكسورة!

[63]

القارورة المكسورة!

الجمعة 1448/2/17

جاء في البخاري من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وكان غُلامٌ يَحدو بهِنَّ يُقالُ له: أنجَشةُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رويدَكَ يا أنجَشةُ سَوقَكَ بالقَواريرِ. قال أبو قِلابةَ: يَعني النِّساءَ. [وفي روايةٍ]: كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حادٍ يُقالُ له: أنجَشةُ، وكان حَسَنَ الصَّوتِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رويدَكَ يا أنجَشةُ، لا تَكسِرِ القَواريرَ).

في هذا الحديث يصف النبي صلى الله عليه وسلم النساء بأنهن قوارير، وهذا وصف عجيب، يوقفك على حقيقة المرأة وكيفية التعامل معها، وتدرك ذلك أكثر عندما تحمل في يدك قارورة، كيف ستتعامل معها؟ لا شك أنك سترفق بها في حملها ووضعها ومناولتها، حتى لا تنكسر فتجرحك وتعدم فائدتها، وهكذا المرأة تماما فهي قارورة تحتاج إلى رجل رفيق، وأرفق من تعامل معها وأحسن إليها هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أُلف في سيرته مع زوجاته فقط كتب ومقالات، وألقيت محاضرات ودورات.

الرجال الداخلون إلى الحياة الزوجية ينقسمون إلى قسمين: منهم من يسير على منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الرفق بالقارورة، ومنهم من يخالف منهج النبي صلى الله عليه وسلم بتعنيف القارورة! والذي يحصل أن آثار هذا الاختيار لا تظهر مبكرا بل تحتاج عادة إلى سنوات، وبما أن الرجل له القوامة والسلطة فقل أن يدقق في اختياره وتعامله، لكن الذي يحصل لجملة من الرجال بعد سنوات طويلة من زواجهم أن تنقلب عليهم زوجاتهم بطريقة لم يسبق لهم أن شاهدوها! فتطلب المرأة الطلاق فجأة، وتصد عن زوجها صدودا كاملا، ولا تقبل حتى رؤيته، وترفض خدمته وطاعته، وتسبه صباح مساء، وكلما سار في طريق سارت في آخر، فيستغرب هذا التغير والانقلاب!

من جهة الزوج غالبا يكون قد كبر في سنه، وكثر أولاده، وترك ما كان عليه من الطيش، وأصبح محتاجا للسكينة والرعاية النفسية والجسدية، فيتعجب ويحتار من هذه المصيبة التي انفجرت عليه في وقت هو أحوج ما يكون إلى زوجته، والذي يزيد من تعجبه أن جميع ما يفعله معها ترغيبا وترهيبا لا يجدي! فلا هي التي تخاف من ضربه، ولا هي التي تطمع في ماله، ولا هي التي تشتاق إلى كرمه، ولا هي التي تحتاج إلى فراشه، ولا هي التي تستجيب لأهلها وأهله، فالطلاق مناها، والفراق غايتها، بل قد تكون أكثر عنفا فتحرق ورقة الأولاد مع ورقة الزوج ولا تبالي به وبهم، يا ترى ما السر؟

السر أنها قارورة انكسرت، فقد أخذها زوجها سليمة صافية من بيت أهلها، ثم عنّفها لسنوات حتى تكسّرت، ولذا أصبحت قارورة ذات زوايا حادة، تؤذيه مهما استعمل معها من طرق، وهو لا يفكر الآن في الانتفاع بها، وإنما في كيفية التخلص من ضررها، وهذه هي عاقبة من يتجاهل هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع زوجته، ويظن أن العنف طريق للوصول إلى ما يريد.

والأعجب عندي أن يظن الرجل بعد كل ما فعله ووصل إليه من نتائج وخيمة أنه يستطيع إصلاح كل شيء وإعادة الأمور إلى مجاريها بمجرد ندمه على ما فعل في الماضي، أو بإلقاء كلمات قليلة باردة يعتذر فيها عما فعل، أو بتقديم مبلغ مالي يسير، فهذه كلها لا تنفع ولا تقدم شيئا، لأن المشكلة شديدة التعقيد، ولا بد أن تفهمها كما هي، فأنت لا تسامح من أخطأ عليك في عملك مرة أو مرتين، و لا تنسى من عنفوك من أقاربك ولو اعتذروا بعد ذلك، وقد قطعت علاقاتك بكثير ممن أخطأوا عليك، ولا تزال تعاتب كثيرا ممن قصر في حقك، فكيف تلوم من عذبتها سنوات طويلة؟!

وتجد بعضهم يرد قائلا: أخطأ علي الكثير وأخطأت عليهم وقد عفوت عنهم وعفو عني فلم لا تعفو هي؟! فنقول: أولا لا يصح أن تقيس زوجتك بمقياس الرجال لأنها قارورة، ثم تذكّر أن عنفك معها لم يكن بالعشرات ولا بالمئات بل كان بالآلاف واستمر لسنوات طويلة، لكن المخطئ لا يذكر إلا طرفا مما فعله، وإذا تذكره حاول أن يتجاهله وينساه، بخلاف المظلوم فإنه يتذكر تفاصيل الظلم وتعذبه كلما تذكرها! والغبي الأحمق هنا سواء أكان زوجا أو أخا أو مستشارا من ظن أن علاج هذه الأزمة بالعنف، والتهديد، والتعليق وغيرها من وصفات الجهال!

إذا قال قائل قد حكيت عن مشكلتي ووقفت على مصيبتي فما المخرج؟

-       أولا: إدراك الخطأ الذي ارتكبته على وجه التفصيل لا الإجمال، ويعينك في هذا أن تأخذ ورقة وقلما وتكتب كل ما تتذكره من أخطائك مع زوجتك، ثم تكتب كل كلامها عنك وشكواها منك، وتقرأ هذا الكلام مرارا وتكرارا حتى تصيبك حرقة شديدة تدفعك لاستشعار جرمك وإصلاح مصيبتك.

-       ثانيا: السعي للتحلل من زوجتك من إثم ما جنيت في حقها، وذلك بأن تبذل لها كل ما تستطيع عليه من إحسان مادي ومعنوي، فتبذل الهدايا، والمال، والابتسامة، والثناء، والاحتضان، والخدمة، والكرم.

-       ثالثا: أن تعلم أن ما تقدمه هو تعويض عن أخطاء الماضي العريضة، وليس مقدمة لطلب إحسان جديد، فمن شروط قبول زوجتك لهذا المعروف ألا تنتظر مقابله أي شيء منها غير الواجبات -وهي قليلة-، فلا تفكر في عود المياه إلى مجاريها، ولا تفكر في الحياة العاطفية الدافئة، ولا تفكر في شكرها لك وثنائها عليك، فقط كل تفكيرك في تمني الوصول إلى عفوها ومسامحتها.

-       رابعا: غالبا المرأة التي تجد من زوجها هذا الأمر تنصرف إلى محبة أولادها ورعايتهم، وهذا الملف الذي بقي لك، فحافظ على بقائها وعدم طلاقها، ولو كانت العلاقة بينكما مقصورة على رعاية الأولاد والمحافظة على نفسياتهم من الطلاق وآثاره.

-       خامسا: اجعل عطاءك لزوجتك مستمرا إلى الموت، ولا تظنن أن الإحسان شهرا أو شهرين أو عاما أو عامين كاف في مسح السنوات العجاف.

-       سادسا: إذا كنت محتاجا إلى الزواج فتزوج بشرطين: أن تكون قادرا عليه، وأن تتعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته وتدرس الثقافة الزوجية دراسة متعمقة، فإن كنت غير قادر وإنما تريد فقط الانتقام فاتق الله، وإن كنت قادرا لكنك تتكبر عن التعلم فاعلم أنك ستعيد نفس الأخطاء مع زوجتك الجديدة، وستصبح أمامك مظلمتين بدلا من مظلمة واحدة!

  سؤال اللفتة: هل عرفت لم انكسرت القاروة؟

اللهم ارزقنا الرفق بزوجاتنا..

نافذة الاستشارات (36) | كيف أتلذذ بقراءة وردي؟

نافذة الاستشارات (36) | كيف أتلذذ بقراءة وردي؟

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لكل مسلم ورده اليومي من القرآن، لكن مع مضي الأيام يصاب بالفتور والشعور بثقل الورد، كيف يمكن للمسلم أن يتلذذ بقراءة ورده؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله وبعد: فإن هذا السؤال عظيم، وأسأل الله أن يوفقني للإجابة عنه.

-       أولا: تذكر ثمرات الورد اليومي واستحضرها باستمرار، ومن تلك الثمرات:

o      1- الاستجابة للأمر النبوي الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم: (تَعاهَدوا هذا القُرآنَ، فوالذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه لَهو أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها).

o      2- زيادة الإيمان وحياة القلب، فالإيمان كالشجرة تنمو بالسقي، وتموت بالتجاهل، قال سبحانه: {وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا}.

o      3- تحصيل الثواب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ).

o      4- هداية المسلم للأحسن في جميع شؤونه، قال سبحانه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}.

o      5- بركة اليوم، قال الضياء المقدسي: "أوصاني شيخي فقال: أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ، قال الضياء: فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي"، وأفضل ما تكون قراءة الورد بعد الفجر، لأن القراءة المبكرة تمنع فوات الورد وتعين على بركة كامل اليوم.

-       ثانيا: من الطرق المحفزة أن ترتبط بشيخ أو صاحب تُسمّع له وردك، لأن التعاون مع الآخرين يكسب النشاط، وإذا فعلت فلا تجعل ذلك سبعة أيام، وإنما اجعله خمسة أيام ويومان تقرأ وردك بنفسك، حتى لا تتعلق بالآخرين وتضعف قوتك الذاتية، ومما ينفعك أيضا: أن تنظر لهذا التعاون مع الآخرين على أنه حاجة مؤقتة يعينك على اكتساب القوة الذاتية لا حاجة دائمة لا تستغني عنها.

-       ثالثا: من الطرق المعينة على التلذذ بالورد: أن تفتح على نفسك باب التفسير والتدبر، فمجرد الوقوف مع الألفاظ وإتقانها لا يذيقك حلاوة القرآن ولذته، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}، وقال الحسن البصري: "نزل القرآنُ ليُعملَ به ويتدبر فاتخذوا تلاوته عملًا"، وقال ابن القيم: "فما أشدَّها من حسرة، وما أعظمَها من غَبنة، على من أفنى أوقاته في طلب العلم، ثم خرج من الدنيا وما فهم حقائقَ القرآن، ولا باشر قلبَه أسرارُه ومعانيه"، ويتحقق لك ذلك عمليا بطرق منها: فهم مقصد السورة وتقسيم الآيات بناء على المقصد، ومن أفضل الكتب في ذلك كتاب: "دلالة أسماء السور القرآنية على محاورها وموضوعاتها" لعمر علي عرفات، ومن الطرق أيضا: إتقان التفسير الإجمالي للآيات، ومن أنفع الكتب المعينة: "المختصر في تفسير القرآن الكريم" لمركز تفسير، وستجد أن الباب يُفتح لك مع الأيام إذا عرفت مقصد السورة وموضوعاتها وتفسيرها، ثم تدخل في باقي علوم القرآن.

والله أعلم.

نافذة الاستشارات (35) | لا أرغب الزواج لكثرة ما أسمع عنه!

نافذة الاستشارات (35) | لا أرغب الزواج لكثرة ما أسمع عنه!

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فطرنا الله على الرغبة في الزواج، لكني أجد في المقابل خوفا ونفورا بسبب كثرة ما أسمع من أحوال المتزوجين وما يعانونه من مشكلات، وما يجدونه من إشكالات، وأجد ترددا بين رغبتي الطبيعية وبين الأحوال الاجتماعية، فما إرشادكم لي؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله وبعد: فمن توفيق الله للمرء أن يسأل عما أشكل عليه، حتى لا يبقى متحيرا متخبطا، وهذا السؤال الذي طرحته يشتكي منه الذكور والإناث على حد سواء، وأسأله سبحانه أن يوفقني في الجواب عنه:

-       أولا: اعلم -وفقك الله- أن تصورك الذي اكتسبته من أحاديث الناس ومن متابعة شبكات التواصل تصور مغلوط، فليست غالب البيوت في جحيم، ولم تفسد الحياة ولا الناس، ولا يزال الخير باقيا، لكن نحتاج أن ننظر للأمور بمنظار صحيح.

-       ثانيا: الزواج جزء من الحياة، وينطبق عليه ما ينطبق على الحياة، فالمشكلات شيء واقع لكن البيوت تختلف من حيث تعاملها معها، فإذا كانا الزوجان موفقين عاقلين، كانت المشاكل بينهما قليلة وحلها سريع، وإذا كانا غير ذلك كانت المشكلات بينهما كثيرة وحلها بطيء أو تبقى معلقة بلا حل!

-       ثالثا: تذكر أن التصورات الصحيحة للحياة الزوجية لا تؤخذ من كلام الناس، ولا المسلسلات، ولا المشكلات التي تنتشر عن الأزواج، وإنما تؤخذ من الوحي وتطبيقات الأزواج الموفقين، فالوحي قدم لنا تصورات كثيرة عن الحياة الزوجية، من جهة الأوامر والنواهي ومن جهة تطبيق أسر الأنبياء لتلك الأوامر، وأعظمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

-       رابعا: تذكر أن وسائل الإعلام تسعى لترسيخ صورة مشوهة عن الزواج، بهدف دفع الشباب من الجنسين إلى الفواحش، ولذا فهي تزين العلاقات المحرمة وتقبح الزواج.

-       خامسا: كن على بال من أن الرجال الموفقين في حياتهم الزوجية غالبا يصمتون ولا يتحدثون بما رزقهم الله لأنهم يخافون من الحسد، ويوجد قلة تحدثوا لكن حديثهم ضاع في بحر المنفرين! وممن تحدث حديثا لطيفا عن زوجته د. مساعد آل جابر في مقاله: "في الوداع" المنشور على موقع صيد الفوائد، وممن تحدث أيضا د. خالد الحليبي في لقاء: "ليبقى الحب حياً" المنشور على اليوتيوب.

-       سادسا: تأمل هذا الموقف وأخبرني برأيك فيه: امرأة لها ضرات مات زوجهن، لكنها كانت تفاخر عليهن بأنه مات في بيتها، وفي يومها، وعلى صدرها، وخالط ريقه ريقها قبل أن يموت؟ ففي يوم وفاته كان عندها في البيت وقد أسند رأسه على صدرها من حبه لها، وقد كان السواك موجودا لكنه لم يستطع طلبه فنظر إليه، فعرفت رغبته فقطعت السواك بفمها ثم بللته بريقها ثم وضعته في فمه، ثم مات بعد ذلك، فهي تفاخر على ضراتها بهذا المشهد الأخير من حياتهما المملوء بالحب والعطف! أخبرني ما رأيك في هذين الزوجين؟! وهل قد سمعت بالتعبير عن الحب في سكرات الموت؟ وإذا كان هذا حالهما في هذا الوقت العصيب فكيف هو حالهما في وقت الرخاء؟! هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هي عائشة -رضي الله عنها-، وقد أردت بهذا الموقف أن أرسخ فيك أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم هي نموذج عظيم لكل زوجين، ويجب علينا أن نقرأ سيرته ونعمل بها، ومن الكتب النافعة في هذا كتاب: " اللمسات الحانية في بيت النبوة" للشيخ عبد اللطيف بن هاجس الغامدي.

-       سابعا: بخبرتي أستطيع أن أقول: أن غالب الرجال غير سعداء لأنهم لم يعرفوا كيف يتذوقوا السعادة الزوجية! وليسوا مستعدين لدفع ثمنها، ولذا يكثر حديثهم عن التعاسة التي يجدونها صباح مساء، والسعادة كغيرها من أمور الحياة تحتاج إلى ثمن، لكن من هو المستعد لدفعه؟! ومن استعد لدفع الثمن وأراد الطريقة فقد ذكرتها مفصلة في مقال: "لم فقدنا السكن؟" على مدونتي.

وبناء على ما سبق انطلق مستعينا بالله في مشروع الزواج، اسأل الله أن يوفقك فيه ويبارك لك. 

لفتة (63) القارورة المكسورة!

[63] القارورة المكسورة! الجمعة 1448/2/17 جاء في البخاري من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ك...