نافذة الاستشارات (20) | كيف أستمتع بوظيفيتي؟
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتك، أشعر بملل كبير من وظيفتي، بينما أرى بعض زملائي عندهم من السعادة والنشاط ما لا أجد ربعه، فكيف أستمتع بوظيفيتي؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأوقاتك أسعد، الحمد لله وبعد: فهذا سؤال لطيف أشكرك عليه، وسأرشدك إلى عدة أمور تعينك -بعد عون الله- على الاستمتاع بوظيفتك -إن شاء الله تعالى-:
- أولا: شكر الله على نعمة الوظيفية، فالتذمر الذي يجده كثير من الموظفين من أهم أسبابه: عدم استشعار النعمة التي يعيشها، فلو استحضر أن غيره الكثير ممن يتمنى هذه الوظيفة لشكر الله كثيرا.
- ثانيا: إذا لم تجد ما تحب فأحب ما تجد، وذلك أن سبب ملل بعض الموظفين هو أن وظيفيته غير متناسبة مع طموحه ورغبته، فنقول: إذا لم تجد ما تحب فأحب ما تجد.
- ثالثا: النظر للوظيفة على أنها عبادة، فلك أن تتخيل أن هذه السبع ساعات أو الثمان أو العشر التي تقضيها في وظيفتك لو نويت بها أن تكون عبادة تتقرب بها إلى الله، لتنفق على نفسك وأهلك بالحلال، وتساهم في خدمة المسلمين، لكان هذا الأمر فارقا كبيرا في النظرة للوظيفة والسعي للإتقان فيها، لأنها عبادة تسعى من خلفها للأجر والأجرة آتيتك بعد ذلك.
- رابعا: إدخال الهم الرسالي في الوظيفة، فبعض الوظائف يمكن أن تكون أحد مشاريعك لخدمة الأمة، كالتعليم مثلا، فالمعلم يسعد كثيرا إذا نظر ينظر كطريق لرفعة الأمة والإعلاء من شأنها.
- خامسا: الإحسان المستمر من خلال التطوير، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ اللهَ يحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكم عملًا أنْ يُتقِنَه)، ويتحقق هذا من خلال تعلمك المستمر في مهنتك ومحاولة تطوير عملك باستمرار.
- سادسا: ترك التذمر ومجالسة المتذمرين، فإني قد وجدت أن من أكثر ما يفسد على الإنسان همته ويتعب نفسيته مجالسة المتذمرين والكسالى، الذين يتذمرون من الوظيفة ومن فيها حتى يصبح هذا التذمر جزء من برنامجهم اليومي! وهذه الآلاف من الكلمات لها تأثير كبير على النفس.
- سابعا: قدّر المولى سبحانه أن السعادة قرينة العمل، وأن الملل قرين الكسل، فلا تظنن أن تركك للعمل أو تخففك منه سيسعدك بل سيتعسك.
والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق