نافذة الاستشارات (19) | حتى لا تكون الاستشارة فتنة!
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من يدخل من الرجال إلى الاستشارات يتعرض للتواصل مع النساء، وتتعرض النساء إلى الرجال، ويخاف الواحد منا على نفسه من الافتتان بالآخر، فكيف السلامة من ذلك؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله وبعد:
فكثير من الناس يحتاج إلى الاستشارة في حياته ولا يستغني عنها، والاستشارة المباشرة عبر الاتصال أنفع من الاستشارة المكتوبة، لأن الفهم فيها أكبر من الفهم في الكتابة، ولذا تمس الحاجة إلى ذكر بعض الطرق المعينة على السلامة من الافتتان بالجنس الآخر، والله نسأل أن يعصمنا وإياكم:
1. الالتجاء إلى الله سبحانه وطلب حفظه من الفتن عموما، فإن الله جل شأنه هو الحافظ للعابد.
2. ضرورة العناية بالأوراد الإيمانية وعدم تركها، فإنها من أهم أسباب حفظ العبد.
3. أخذ الاستشارة من نفس الجنس إن أمكن، فإذا كانت المرأة تغني المرأة فلا تتوجه للرجال، وإذا كان الرجل يغني الرجل فلا يتوجه للنساء.
4. أن يدرك كلا الطرفين أنه فتنة لصاحبه فيحذر أشد الحذر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما تَرَكتُ بَعدي فِتنةً أضَرَّ على الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ)، فيدرك الرجل أن هذه المرأة التي يُكلّمها هي فتنة شديدة عليه، وتدرك المرأة أنها فتنة للرجل ولو لم تتقرب إليه بشيء، فكيف لو تقربت بتغنجها وتكسرها؟
5. حرص كلا الطرفين على التركيز على صلب الاستشارة وعدم الخروج عنها، والبعد عن الملاطفات والممازحات.
6. دوام مراقبة الله في التواصل مع الجنس الآخر، والحذر من عقابه.
7. دفع كل منهما للخواطر الرديئة التي تأتيه أثناء الاستشارة وبعدها، وعدم العيش معها والتفكير الطويل فيها.
8. أن يدرك كل منهما أن ما يظهر من حال الطرف الآخر ما هو إلا مجرد جزء يسير، وعنده من النقاط السوداء الشيء الكثير، فلا يغتر بما يظهر من صفاته الحسنة، فعنده من غيرها ما لا يعلم.
9. أن يتذكر أنه مصلح إن كان مشيرا أو طالب للإصلاح إن كان مستشيرا، وخروجه عن هذا الهدف قد يفضحه بين الناس ويسيء إلى سمعته، بل قد يعاقب شرعا ونظاما على تجاوزه.
10. احذف رقم الطرف الآخر بعد انتهاء الاستشارة مباشرة.
11. إذا كنت تشعر بضعفك وشدة الفتنة عليك فاقطع الاستشارة، وابحث عن مستشارة من جنسك، و (من تركَ شيئًا للهِ، عوَّضهُ اللهُ خيرًا منه).
والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق