نافذة الاستشارات (8) | تعامل طالب العلم مع نقص البرامج العلمية
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، دخلت في برنامج علمي إلكتروني، وقطعت فيه شوطا ووجدت أنه دسم من جهة، وينقصه جملة من الأمور التي أحتاجها من جهة أخرى، فهل أتركه إلى غيره؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله، وبعد:
- أولا: هنيئا لك سلوك طريق طلب العلم، فإنه أشرف طريق يسلكه المرء في دنياه، لعظيم أثره عليها في الدنيا والآخرة.
- ثانيا: كن على يقين بأن جميع البرامج العلمية لا تخلو من نقص، والكمال لله سبحانه، ولو تركت كل برنامج وشيخ فيه نقص لما بقي لك أحد تطلب عنده العلم، ولذا اثبت في هذا البرنامج حتى تتمه، والبرنامج الثاني سيكمّل لك نواقص البرنامج الأول وهكذا، فالمشايخ يتكاملون والبرامج تتكامل حتى يبلغ المرء الدرجة التي يريدها.
- ثالثا: اعرف نقاط قوة البرنامج الذي دخلته وركّز عليها حتى تكتسبها، لأنك قد لا تجدها في غيره، والموفق من أخذ من كل أحد ما يحسن.
- رابعا: إذا كان البرنامج مكثفا وسريعا فاقسم مواده إلى قسمين، مواد ذات أولوية تأخذها بحقها، ومواد أقل أهمية تأخذها كرؤوس أقلام وتعوضها لاحقا.
- خامسا: في أثناء دراستك اجعل عينك الأولى على المعلومات، وعينك الثانية على المنهجية التي قُدمت بها المعلومات، فمن أجل ما تعتني به في مسيرتك فهم المنهجيات العلمية واختيار أجودها، وفهم المنهجيات يوقفك على سبب اختلاف طرائق المشايخ، ونقاط قوتهم وضعفهم، وأفضل الطرق في تدريس العلوم، وتستطيع لاحقا أن تمزج بين هذه المنهجيات وتخرج المنهجية المناسبة لك.
- سادسا: احذر أن تُعوّد نفسك الانقطاع، فإنها ستظل تنقطع في كل برنامج، ثم تمضي عليك السنوات وأنت لم تحصّل شيئا.
والله أعلم وأحكم..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق