[39]
كيف تلبس تاج الوقار؟
الخميس 23/7/1446هــ
روى أحمد وأبو داود عن معاذ بن أنس الجهني -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا)([1])، إذا قرأت هذا الحديث وتأملت فيه فإنك ستشتاق أن يُلبسك ولدك يوم القيامة هذا التاج، وكي تحول هذا الشوق إلى عمل فإنك بحاجة أن تعتني بتعليم ولدك القرآن، وإليك وصايا في هذه الشأن:
1- كن على يقين بأن حفظ القرآن هو مشروعك قبل أن يكون مشروع ولدك أو مشروع معلمه، لأنك أنت من يسعى لهذا الفضل ويريده، فأنت من يكسب أجور ولدك بحفظه للقرآن، وأنت من يلبس التاج يوم القيامة -بإذن الله-، ومن اقتنع بهذا بذل كل ما عنده من جهد ووقت ليصل إلى الهدف، ومن لم يقتنع طال تذمره وألقى باللوم على غيره.
2- ادع الله لولدك بالحفظ والتيسير، ولنفسك بالصبر، وأكثر من ذلك في سجودك.
3- احتسب الأجر في تعبك وبذلك، وتذكر دائما أنه خير أعمال يومك.
4- لولدك طاقة لابد أن تستفيد منها كل يوم في الحفظ، فإذا نفدت فلا تطلبه ما فوق ذلك.
5- عرّفه طريقة الحفظ الصحيحة وكررها عليه حتى يتقنها، لأن كثيرا من الأولاد لا يعرف الطريقة الصحيحة فيطول تعبه على نتاج ضعيف.
6- كل الناس يذوق لذة الإنجاز حتى الأطفال، ولذا ساعد ولدك على ذلك بإقناعه بالإنجاز، وترديد كلمات أمثال: "هنيئا لك تلعب الآن بعدما استمتعت بالإنجاز"، "طعم اللعب الآن سيكون مختلفا بعد التسميع".
7- اقتطع وقتا يوميا للمتابعة والتسميع، فهذا مشروعك ولن يتم لك حتى تنفق عليه من وقتك وجهدك.
8- اجعل مقدار الحفظ اليومي مناسبا لقدراته، ثم احزم معه في تحقيق ذلك المقدار، فإذا حفظ مكنته من اللعب، وإذا لم يحفظ حُرم منه، وفي ذلك فائدتان: ذوق لذة الترفيه، ووصولك لأهدافك.
9- قدّر أيام مرضه وتعبه، ولا تطالبه بشيء.
10- اجعل حزمك منضبطا بحيث يكون غالب وقت ولدك للعب لا للحفظ، حتى لا يمل وينفر.
11- اصبر على كثرة هروبه وحيله على الحفظ والذهاب إلى الحلقة، لأن عقله صغير ولا يدرك المصالح المترتبة على الحفظ.
12- الحفظ متعب، لكن خففه على ولدك بتعليمه أجر القرآن تارة، ونعيم الحافظ في الآخرة تارة ثانية، وأثر القرآن على الحافظ تارة ثالثة، وسينفع الله بحديثك، وإياك إياك أن تغفل عن هذه، فإن لها أثرا في استمرار الولد وتشجيعه.
13- كلما ضعفت همتك في هذا المشروع فتذكر: لبسك لتاج الوقار، أجور قراءة ولدك للقرآن، أن القرآن سبيل لصلاحه، وأنك مجرد مشرف لا منفذ وهذا يخفف العبء.
سؤال اللفتة: متى ستبدأ مشروع حفظ ولدك للقرآن؟
اللهم ارزقنا حفظ كتابك والعمل به..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق